المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخلاق بكر بصفر ( مدير التربية والتعليم بمنطقة بمك


خالدالدوسي
01-07-2010, 10:35 AM
التواضع هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء: 215]، أي تواضع للناس جميعًا. وقال تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].
قال الله صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم]، وقال الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تواضع لله رفعه الله) [أبو نعيم]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) [مسلم].
تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم:
خير الله -سبحانه- نبيه صلى الله عليه وسلم بين أن يكون عبدًا رسولا، أو ملكًا رسولا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عبدًا رسولا؛ تواضعًا لله -عز وجل-.
والتواضع من أبرز أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها:
كان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويرَقّع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويشتري الشيء من السوق بنفسه، ويحمله بيديه، ويبدأ من يقابله بالسلام ويصافحه، ولا يفرق في ذلك بين صغير وكبير أو أسود وأحمر أو حر وعبد، وكان صلى الله عليه وسلم لا يتميز على أصحابه، بل يشاركهم العمل ما قل منه وما كثر.
وعندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، دخلها صلى الله عليه وسلم خافضًا رأسه تواضعًا لله رب العالمين، حتى إن رأسه صلى الله عليه وسلم كادت أن تمس ظهر ناقته. ثم عفا صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة وسامحهم وقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) [سيرة ابن هشام].
يحكى أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يحلب الغنم لبعض فتيات المدينة، فلما تولى الخلافة قالت الفتيات: لقد أصبح الآن خليفة، ولن يحلب لنا، لكنه استمر على مساعدته لهن، ولم يتغير بسبب منصبه الجديد.
وقد خرج -رضي الله عنه- يودع جيش المسلمين الذي سيحارب الروم بقيادة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وكان أسامة راكبًا، والخليفة أبو بكر يمشي، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، لَتَرْكَبَنَّ أو لأنزلنَّ، فقال أبو بكر: والله لا أركبن ولا تنزلن، وما على أن أغَبّرَ قدمي ساعة في سبيل الله.
وقد رزقنا الله في تربية وتعليم مكة المكرمة قائدا يتصف بتلك الصفة ( التواضع ) فهاهو كعادته في زيارة إحدى المدارس في الأسبوع التمهيدي عندما وجد معلما للصف الأول يرتدي لباسا محببا للأطفال فما كان منه إلا أن قبل رأس معلم الصف الأول أمام كل من حضر .
ويثني جسده لتقبيل أبناءه طلاب المدارس ، ويبتسم لكل من بداخل المؤسسة التعليمية ليقول لهم أني أقدر ما تقومون به ويوصل رسالة غير منطوقة (سيروا والرب يحفظكم فأنتم على أهم ثغر من ثغور الإسلام )حفظك الله يا بكرنا ورعاك .
ومن بعض هذه الصور تتضح لنا أخلاقيات ( بكر بصفر ) ولم تكن وليدة اللحظة هذه الأخلاق فكل من عمل مع الرجل يشهد له بالأخلاق الحميدة وأول تلك الأخلاق ( التواضع )
ولذلك يا أخي اعلم :
أن من اتقى الله تعالى تواضع له. ومن تكبر كان فاقداً لتقواه. ركيكاً في دينه مشتغلاً بدنياه.
فالمتكبر وضيع وإن رأى نفسه مرتفعاً على الخلق، والمتواضع وإن رؤي وضيعاً فهو رفيع القدر.
ورحم الله الناظم إذ يقول :
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر **** على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يعلو بنفسـه **** إلى طبقات الجو وهو وضيـع
ومن استشعر التواضع وعاشه. وذاق حلاوته كره الكبر وبواعثه ورحم أهله ورأف بهم .
أسأل اللهَ العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بهذه المقالة طلبة العلم ورجاله إنه هو السميع العليم ، وأن يجعلها في قلوبنا, وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.
كتبه :خالد

محمد بن علي
01-07-2010, 10:52 AM
التواضع سبب الرفعة في الدنيا والآخرة :
أخرج الإمام مسلم في صحيحه برقم ( 2588 ) حديثاً صحيحاً فقال : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ )) .
والتواضع من أخلاق الأنبياء وشِيَم النبلاء، فهذا موسى عليه السلام رفع الحجرَ لامرأتين أبوهما شيخٌ كبير، وداود عليه السلام كان يأكل من كَسب يده، وزكريّا عليه السلام كان نجّارًا، وعيسى عليه السلام يقول: (( وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا)) [مريم:32].
وما مِن نبيّ إلاّ ورعى الغنم، ونبيّنا صلى الله عليه وسلم كان رقيقَ القلب رحيمًا خافضَ الجناحِ للمؤمنين ليّن الجانب لهم، يحمِل الكلَّ ويكسِب المعدوم، ويعين على نوائبِ الدّهر، وركب الحمارَ وأردفَ عليه، يسلّم على الصبيان، ويبدأ من لقيَه بالسلام، يجيب دعوةَ من دعاه ولو إلى ذراعٍ أو كُراع، ولما سئِلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنَع في بيته؟ قالت: يكون في مهنة أهله ـ يعني: خدمتهم ـ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رواه البخاري.
------------
حماه الله وكثر من أمثاله

عبدالله الشمراني
01-07-2010, 11:21 AM
في أكثر من مناسبة كان تشريفه لنا دافع لمزيد من العطاء دون كلل أو ملل , رجل تشهد له الساحة بتواضعه وحسن أخلاقه وتأثير كلماته على الحضور .

جزاه الله عنا الخير جلّه .. وجعل مايقوم به في موازين حسناته .


إخترت المناسب أخي خالد أسعدك الله .


تحيتي لك .

أم عزيز
01-07-2010, 03:42 PM
قال أبو بكر (رضي الله عنه) وجدنا الكرم في التقوى,والغنى في اليقين,والشرف في التواضع.
زادك الله شرفاً يالأستاذ بكر بصفر على تواضعك .
شكراً أخي خالد على أختيارك لقدوة نقتدي بها.

عبدالهادي الزهراني
01-10-2010, 05:54 PM
مشكور يا ابو صالح نعم قمه في الإخلاق والتواضع وقد لمسته هذا في عدة مواقف كانت لي معه

الفلاح الابتدائية
01-13-2010, 09:44 AM
صدقت وأجدت أخي الفاضل ( خالد ) إنه لموضوع رائع , وفعلا إنها أخلاق أستاذنا الفاضل والمربي القدير ( بكر بصفر ) إنها أخلاق تتماشى مع تعليمات ديننا الإسلامي الحنيف , فأنعم وأكرم بها من أخلاق رفيعة , يشهد الله تعالى بأنه في حياتي العملية والتي فاقت الأربعين سنة لم أشاهد أحدا من المسئولين بهذه الأخلاق العالية إلا النذر اليسير وأستاذنا منهم , فبارك الله فيه وزاده رفعة ومكانة في قلوب العباد ...

hailunder
01-14-2010, 10:34 PM
يعطيك العافية يابو صالح

أبو نواف 1412
01-16-2010, 11:39 PM
فعلا الأستاذ / بكر بصفر رجل في غاية الأدب والأخلاق وقلما نجد رجلا مثله إنه قدوة
تحس براحة وأنت تتحدث معه يقابلك بوجه يسمع منك وينصت لحديثك 00رجل بمعنى الكلمة

كليشة
01-17-2010, 10:12 PM
يسلمووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

ريم الفلا
01-17-2010, 11:27 PM
هنيئا لكم به
وهيئا له بكم
بارك الله في الجهود

أبو حسان
01-25-2010, 11:52 PM
فعلا 00عندما تقابل هذا الرجل تحس بالأمان والراحة في الكلام تحلى بخلق القرآن فله منا الدعاء بالتوفيق والراي السديد

أبو جنة
01-26-2010, 05:17 PM
صدقت أخي أبو صالح
بكل صراحة موضوعك يستحق الشكر والثناء ، فهو من أجمل المواضيع
لك شكري وتقديري
ولي الشرف أن أكون خليفتك في هذه المدرسة

خالدالدوسي
02-07-2010, 05:33 PM
صدقت أخي أبو صالح
بكل صراحة موضوعك يستحق الشكر والثناء ، فهو من أجمل المواضيع
لك شكري وتقديري
ولي الشرف أن أكون خليفتك في هذه المدرسة
نحن من نكون خلفكم
فمثلكم يتصف بصفات القائد
ونمشي خلفه ونحن مطمئنون
بوركت أبو جنة

حمزة
02-09-2010, 06:02 PM
المؤمن شهوده بالأرض
حماه الله وحفظه